عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
86
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال : ولو أن حبسا أفْسِدَ ، أو عبدا محبسا قُتِلَ ، فلم يُدرِكْ على من ضمنه إلا شيء تافه ؛ فإن يئس من المزيد فيه أجري مجرى الغلة ، فيوكل ، ويُقَسَّمُ . فإن كان في ذمته رجاء أوقف لما يُرجَى مما يوجد مكانه ، فيشترى به حبس . قال ابن كنانة : من حبس حائطا على ولده ، ثم هو في سبيل الله ، وفي الحائط رقيق حبسهم لعمل الحائط ، فتوالدوا ، وكثروا حتى لا يحتاج إليهم في عمله ، فليس لأهل الحبس بيعهم ليشتروا بثمنهم حائطا آخر مزيدا في الحبس . فليس ذلك لهم ، وليخارجوهم ، ولا يباع منهم أحد . ومن هرم منهم ، حتى لا تكون فيه منفعة ، وتكون نفقته على أهل الصدقة . فلو أعتق هذا عن المتصدق ، كان حبسا ( 1 ) . وقال : لو اشترى شقصا من عبده ، فجعله في الحائط الحبس بسبيل رقيقه ، ثم وجد من يعطيه بالشقص عبدا تاما ، وهو أعظم غنى ( 2 ) من الشقص فلا يجوز له ذلك ، وهذا من بيع الحبس فلا يباع من رقيق الحائط شيء ، بمنزلة ما هرم من مات بعض رقيقه ، وهي لا تعمل فيه شيئا فلا يصلح أن تباع ، ويشترى بثمنها من يصلح لخدمة الحائط . ومن المجموعة قال ابن القاسم : سألنا مالكا عن صدقة النبي - عليه السلام - ينزع النخل ويجعل مكانها موزا ؟ فكره ذلك ، وقال : هو يضر بالنخل . ومنه ومن كتاب ابن المواز ، ومن العتبية ( 3 ) من سماع ابن القاسم / فيمن حبس عذقين ( 4 ) على مسجد ، في مصابحه ، ومرمته . قال في العتبية : في مصابحه ومرمته والمسجد ودار من دور الأنصار ، فانقرض أهل تلك الدار ، وسكنها
--> ( 1 ) في نسخة ع : ( حسنا ) بالنون . ( 2 ) كذا في ع ، ولعله الصواب . وفي الأصل عما . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 12 : 224 . ( 4 ) العذق : النخلة بحملها ، والفنو منها . قاموس .